فالفرحة في يوم عيد ،، حين تعطي منها تزيد

كل اولاد حارتنا فرحانين و طايرين من الفرحة و مش مصدقين ، و اول مرة بناموا بكير ، و انا منهم ، و بنحلم ببكرة اللي هو اسعد ايام حياتنا و بنعتبره يوم الطشة و شمة الهوا اللي بنستناها كل سنة ،، لانه بكرة اول ايام االعيد ..

بعد ما اذن المغرب باخر يوم من رمضان و اكلنا مع الاهل و العيلة و سألنا امنا مليون مرة يما  يعني بكرة ما في صوم ، و الامهات تجاوبنا  يا مشحرين لأ ما في صوم  صرت حاكيها مليون مرة اتركوني اكمل خبز الكعكات .

ننطلق بفرحة غارمة و سعادة لا توصف و كانه مهرجان للتحرير ، حيث يلتقون  باب دكانة ابو محمود اللي براس الحارة و يبدأون بتداول الاحاديث و الغناء و شراء بعض الحاجيات من الدكانة من مصروفهم اللي اخذوه الصبح و ما صرفوه .

بعض الاولاد حمل سلكة او خريصة بمعنى اخر و يشعلها و يبدا بالتلويح فيها لتتناثر و تتطاير منها شرارات كانها العاب نارية جميلة و الكل بيضحك و سعيد و مش داريين انه ممكن نحرق الحارة ساعتها.

في أولاد امضو  رمضان بالشارع و دايرين بالشمس و الحر و همة يدوروا على  بوجية سيارة بالمدينة الصناعية او سكرابات السيارات عشان ننظفها و ننزع المسمار اللي فيها و بعد هيك بتبلش مرحلة البحث عن الريش و اكيد ما النا الا جدة صاحبنا احمد اللي مربية كم جاجة عندها  ، و بننتف ريش الجاجات عشان نحطهم عالبوجية  و بنسرق مسمار خمسة من ابو محمود ( طبعا ابو محمود هو الطوبرجي اللي بالحارة ) و بعد هيك بنشتري كبريته و بنعبي البوجية كبريت و بنرميها لفوق عشان تقع عالمسمار و تفقع  و تصدر صوت قوي ، يعني لو في مستشفى بالحارة كان سكر و صار مقبره محله احسن و بييتنافسس الاولاد  مين بجيب ريش احلى لبوجيته ،

بعد اللعب الطويل نعود لمنازلنا و اول اشي بنعمله بنفتح الخزانة عشان نطمن على ملابس العيد انها جاهزة ولا لأ ، و بعدها عالنوم .

الساعة السادسة صباحا :


بنصحى بكير و بنتحمم و بنسلم على ابونا و امنا و بنبوس ايديهم و بنحكيلهم كل عام و انتو بخير ، طبعا هدفنا مش كل عام و انتو بخير بكون ، بكون هدفنا هو وين العدية يابا ( براءة بلا حدود )

بنلبس الملابس الجديدة بعد الحمام و بنظل نستنى الفطور وعودة الاب من صلاة العيد ، طبعا الاب برجع و حامل معو اكياس كثيرة و خضرة و ما بعرف ايش و برجع هلكان و احنا بنهجم عليه و بنشلحه الاكياس وبنترك اله ولامهاتنا اكياس الخضرة و بتطلع الهدايا ،

اكيد البنات معروفة هداياهم لعبة لابسة ابيض و الشب اكيد فرد مية عليه غبرة لانه صارلو بالدكانة او عالبسطة بالسساحة الهاشمية اكتر من سسنتين ،و بتحط الام الافطار و بكون بالعادة اما صنية لحمة بلدية او كبدة ،و شرط تكون كبدة خروف مش عجل لا تسالوني ليش .

بعد الافطار بينزل الكل عالحارة ، طبعا الكل طاقم و لابس اللي عالحبل دلالة على انو لابس جديد، الولد بكون لابس بدلة جيش مع طاقيتها و حاط نجمة عكتفه لانه ابوه بكون عسكري و ماكل روح الخل بالجيش و حلمو ابنه يطلع مثله ، و كانه بحكي للعالم شوفو ابني بدو يصير عسكري غصب عنه و رح يكون احسن مني و رح يعلق نجمة ( احلام الفقراء ) .

و اذا مش لابس بدلة جيش بكون لابس قميص كروهات مش معروفة الوانه من كثرتها و تحت القميص بلوزة قبة خنق سودا او رمادية  و سنسال فضي اللون ، مصنوع من التنك ( ابو 15 قرش ) و فاتح القميص عن صدره عشان السنسال يبين قدام بنات الحارة انو فايع ( تفيع عليه مزبلة ) و لابس بنطلون كونز ابو مراية و بكون لونه اما كحلي غامق او اسود عالاغلب ، و بكون متل الاسوارة من تحت من كثر ما هو ضيق ومن فوق واسع متل شوال الطحين (طبعا لا يمكن وصف بنطلون الكونز ابو مراية الا لمن عاشره ) يعني اولاد اليوم ما بعرفوه و لاا بقدروا ييتخلو شكله  ……… أيام .

و بكون عليه من ورا مراية صغيرة كتير و مدورة دلالة على الجودة و الماركة الرفيعة و عشان يثبت للناس انه فايع و قادر يشتري كونز ابو مراية .

و بكون لابس  عليه بوط ابيض ابو لسان ، و بطلع لسان البوط لبرة ،  مرت فترة ييكون البوت اميغو اللي بضوي  و يا سلام عالرفاهية اللي عايشها الولد االلي لابسه ( ابن فرير ) و الكل غيران منه ( ابن عيله الستقراطية ) ، أو بكون لابس كندرا توب سايدر ارتفاعها متر و بالاغلب من البالة  ، يعني اعلى من رصيف الشارع و دفشة متل الدبابة و كل شوي بنزل و بلمعها بالمحرمة اللي بجيبته و بنظفها ، و يا ويله اذا حدا دعس عليها او وسخله اياها ، يعني بجوز يصير بينهم زعلة ابدية .

و بالنسبة لتسريحة الشعر حدث ولا حرج ، و بتتنوع من شخص لاخر حسب مقومات الولد و طموحاته و طبيعة شعره ، بس المشهور انه اذا كان الولد شعره خريص و بلف انه بيعمل شعره قصة ……. البطة ، و ببنزل غرة من قدام واصله لحواجبه و كل شوي بوقف و بيطمن عالغرة بايده و بزبطها و ببطمن كمان عالكشة اللي عاملها ورا و برتبها . و لا ننسى بلكريم الاحمر اللي سرقه من خزانة ابوه قبل بليلة عشان يفرجي العالم انه بحط كريم و زيت عشعره ، يعني لو الجو شوب شوي بتقلي سمكة عراسه .

و القصة التانية هي قصة عبدالحليم و هي للي شعرهم ناعم و بتكون عبارة عن فرقة من الجنب بالشعر مع غرة مائلة و مموجة و بتنطلق من اللجهة اليسار نحو اليمين و بتكون طويلة و ممكن تصل للاذن مرات  ، و كل شوي بتلاقيه رفع راسه لفوق عشان يزبط الغرة المذهلة .

أما البنات فبلبسن فستان عروس ابيض او ازرق متل غرف العمليات و بكون من تحت بكشكش وعليه برق و اشياء بتلمع كتير ، يعني من بعيد بتفكرها منارة او لوحة مرورية ، و حاملة  جزدان كمان بكون بكشكش و فيه نص ليرة ورق  و مطاطة عشان تلعب فيها مع صاحباتها ، و بتكون عاملة قرون بشعرها و فارقتهم من النص  و حاطة شبرات كتير عراسها متل اللي كنا ناخدهم عالمدرسة  ،

و بتكون لابسة جرابات بيضة طويلة  و كندرة سندريلا البلاستيك ، و طبعا كل اولاد الحارة بتزانخه عليهم بفرد المية و ببيطلع واحد من الاولاد عامل حاله شهم و انو رجال و بصير يدافع عنهم ( الفارس المنتظر) و بتقلب طوشة و صياح بين الاولاد و بتصير حرب عنجد .و بعد ساعة بتصير الصلحة بينهم و برجعو حبايب ز

طبعا هادا العيد ايام زمان حتى ساعات الصباح الاولى و لسة ما حكينا عن المراجيح و طلعة العيلة و طلعة الشباب و طلعة البنات عالسوق .

هههههههههههههههههه

======================

هذا الموضوع تم كتابته بطلب من أسامة بن زيد ( صاحب المدونة ) من أخيه محمد الناصر (حمودة) بناءً على: رؤية محمد الناصر و لينا زيدان للعيد ايام زمان ..

و كل عام و إنتوا بخير

و احلى : SOOOON TO JORDAN عشانكم

2251 Total Views 4 Views Today